محمد بن محمد حسن شراب

118

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الإطلاق ، والقافية التي آخرها حرف علة تسمّى « مطلقة » . [ سيبويه / 2 / 298 ، والإنصاف / 655 ، وشرح المفصل ج 4 / 115 ، والهمع / 2 / 157 ، والخزانة ج 1 / 338 ، و 3 / 151 ، و 7 / 432 ] . ( 75 ) فلست بذي نيرب في الصديق ومنّاع خير وسبّابها ولا من إذا كان في جانب أضاع العشيرة فاغتابها . . هكذا رواها الأنباري في « الإنصاف » ، والمعنى فيها يضطرب ، وصحتها كما في اللسان : ولست بذي نيرب في الكلام * ومنّاع قومي وسبّابها ولا من إذا كان في معشر * أضاع العشيرة واغتابها ولكن أطاوع ساداتها * ولا أعلم الناس ألقابها . . والأبيات من كلام عديّ بن الخزاعي . . والنّيرب ؛ بوزن جعفر الشرّ والنميمة . . والشاهد : ( منّاع خير ) : فقد وردت ، مناع : منصوبة معطوفة على « بذي نيرب » الذي هو خبر ليس ، مزيدا فيه الباء وإنما أتى الشاعر بالمعطوف منصوبا ، لأنّ موضع المعطوف عليه ، النصب لكونه خبر ليس . والدليل على أنّ « مناع » منصوب ، أنّ القافية منصوبة ، وإذا صح في البيت الأول الرفع ، ورفع القافية ، فإن قافية البيت الثاني ، لا يصح رفعها ، لأن قوله « اغتابها » فعل ماض مبني على الفتح . [ الإنصاف ص 331 ] . ( 76 ) أبا عرو لا تبعد فكلّ ابن حرّة سيدعوه داعي ميتة فيجيب قوله : أبا عرو : يعني : أبا عروة . . لا تبعد : أي : لا تهلك . . وميتة : تروي : موتة . بفتح الميم . والشاهد : أبا عرو : فإنه منادى بحرف نداء محذوف ، وهو مركب إضافي ، وقد رخّم الشاعر المضاف إليه بحذف التاء من « عروة » وهو من شواهد الكوفيين على جواز ترخيم المركب الإضافي بحذف آخر المضاف إليه ، لأنّ المضاف والمضاف إليه بمنزلة الشيء الواحد . . وأنكر هذا ، البصريون وعدوه شاذا ، والنقل والذوق يؤيدان أهل الكوفة . [ الخزانة / 2 / 336 ، والإنصاف / 348 ، وشرح المفصل / 2 / 20 ] . ( 77 ) أرقّ لأرحام أراها قريبة لحار بن كعب لا لجرم وراسب قاله بعض بني عبس . . . و ( حار ) يريد ( حارث ) وجرم ، وراسب قبيلتان . والشاهد